(الشذوذ الجنسي)
لقد ميّز الله عز وجل الرجال بخصائص خلقية، لا تليق إلا بهم، وخصهم بأحكام لا يقوم بها إلا الرجال وكذلك النساء:
فالنبوة اختص الله بها الرجال، والملك الأعظم اختص الله به الرجال.
واسقط الحج على النساء إذا لم تجد إحداهنَّ محرمـًا.
والتكوين الجسمي بين الرجال والنساء مختلف.
مظاهر تشبه النساء بالرجال:
لقد كثرت في وقتنا الحاضر مظاهر تشبه الفتيات بالرجال:
التشبه بالنساء في الشكل والهيئة: فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل( رواه أحمد وأبو داود،
تقليد الرجال في المشية والحركات والخشونة في التعامل والأخلاق.
قلة الحياء: كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح) إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت).
أسباب تشبه النساء بالرجال :
للتشبه أسباب عديدة يمكن إجمالها فيما يلي:
نقص الإيمان وقلة الخوف من الله: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن) متفق عليه،
التربية السيئة: ففي أحايين كثيرة يكون للأسرة الأثر الكبير في حصول الشذوذ من خلال التربية السيئة.
وسائل الإعلام:
بمختلف أشكالها وأنواعها، المرئية والمسموعة والمقروءة،
رفقاء السوء: قال الصادق المصدوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة (متفق عليه،
التقليد الأعمى: فهي تلبس وتتصرف دون وعي أو إدراك لما تفعله.
النقص النفسي ولفت الأنظار.
القدوة السيئة: والقدوة من أهم عناصر التربية، فقد يوجد من يقتدي به ذلك الشاب من الجنس الثالث سواء من أقربائه أو من يعجب به من الجنس الثالث، فيكون ذلك سبباً رئيساً في محاكاته وتقليده.
انعدام الغيرة من الأهل: فلا يمنعها من مخالفتها لأمر الله في الحجاب واللباس، وقد قال صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمرأة المترجلة، والديوث( رواه أحمد والنسائي.
وجود خلل في الهرمونات لدى بعض الفتيات، أي أن المشكلة مشكلة خلقية، وهذا معناه أن الشخص يملك الجهازين التناسبيين للأنثى والذكر (خنثى).
تقول الدكتورة نادية العوضي: "عامل آخر في تكوين الشخصية الشاذة؛ تقبّل المجتمع الغربي لهذا السلوك، بل وتشجيع الأفراد على اكتشاف نوعية انجذابهم الجنسي.
الحكم الشرعي
أجمع علماء الأمة على تحريم تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء بالرجال .
يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في خطبة جمعة (…جاء الوعيد الشديد فيمن تشبه من الرجال بالنساء وفي من تشبهت من النساء بالرجال فعن أبن عباس رضي الله عنهما قال: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ومن المشتبهات من النساء بالرجال) وفي رواية للبخاري:(لعن المترجلات من النساء) فلا يحل للرجل أن يمارس من اللباس وغيره ما يختص بالمرأة ولذلك حرم على الرجل لباس الذهب ولباس الحرير ولا يحل للمرأة أن تمارس من اللباس وغيره ما يختص بالرجال لأن ذلك موجب للعنة الله واللعنة هي الطرد والأبعاد عن رحمة الله..).
موقع "الشيخ محمد بن صالح العثيمين"
آيات تتعلق بالحكم الشرعي
يقول الله عز وجل: ( إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً * لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً * ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً * أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً ).
فقد نهانا الله عن تغيير خلق الله، وإتباع الشيطان، لأن إتباع الشيطان فيه خسران مبين في الدنيا والآخرة.
وقال سبحانه: ( وللرجال عليهنَّ درجة ) البقرة.
ويقول الله عز وجل:( ولا تتمنَّوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساء نصيبٌ مما اكتسبنَ واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما) النساء .
وقال جل ذكره: ( الرجالُ قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعضٍ وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحاتُ قانتاتٌ حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهُنَّ فعظوهنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المضاجع واضربوهنَّ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلا إن الله كان عليـًا كبيرا) النساء













