العادة السرية وتأثيراتها على الشباب والفتيات!!
" لو أن المواد الإباحية منعت عني في صغري لما وصل بي الشغف الجنسي والشذوذ إلى هذا الحد…. لقد كان أثرها علي شنيعا للغاية، فأنا الآن شاذ!! ومغتصب!! وقاتل!!" هذه الجملة التي أنهى بها غاري بايشوب اعترافاته قبل إعدامه…
لعل هذا المجرم الذي تم التطرق له في صفحات سابقة في هذه المدونة، يقول كلمات في غاية الأهمية، فإن لكل مجرم بداية تتبعها نهاية، وبداية هذا المجرم كانت تعرضه للمثيرات الجنسية التي أدت به للبحث عن ما يشبع غريزته الجنسية.
وهنا قد يتبادر سؤال لدى القارئ مضمونه ماعلاقة هذا المجرم بموضوع العادة السرية؟!
ولعل الاجابة على هذا السؤال تكمن في دراسات تمت في الولايات المتحدة الأمريكية توضح العلاقة القوية بين الجريمة وممارسة العادة السرية بين عامي 1960م و2000م، فتوضح الدراسة أن العلاقة بين انتشار العادة السرية والجريمة هي علاقة طردية، فكلما زاد انتشار العادة السرية زاد انتشار الجرائم.
فما هي العادة السرية وما اسباب انتشارها ومن يقوم بها وما أهم سلبياتها وكيف يمكن الوقاية منها
* تعريف العادة السرية:
للعادة السرية الكثير من التعريفات المختلفة ونختار منها التعريفات التالية:
1. العبث بالأعضاء التناسلية بطرقة منتظم ومستمرة بغية استجلاب الشهوة والاستمتاع بإخراجها.
2. استثارة ذاتية بغرض المتعة الجنسية.
* من اسمائها:
1. االعادة السرية: لأن ممارستها تكون في العادة بشكل سري وبعيدا عن أنظار الآخرين، ولأنها مع التكرار تصبح عادة وإدمان ويصعب التخلص منها دون عزيمة وإرادة.
2. الاستمناء: لأن ممارستها تستدعي خروج المني عند الذكور البالغين.
3. جلد عميرة: وهي من المستعملة في كتب الفقه، ومن اسم "الجلد" تدل على نوع من الأم والأذى المترتب على ممارستها في الدنيا والآخرة.
4. الارتضاء الذاتي: وهذه التسمية يستخدمها الغرب في العادة، ليضفوا عليها نوعا من الألفة والاعتيادية، وإزالة صفة الخطأ في ممارستها.
5. نكاح اليد: وهو مصطح إسلامي ويدل على سوء هذه العادة وحرمتها في الشرع الإسلامي، وحيث أن النكاح لا يكون في الوضع الطبيعي إلا بين الزوجين فإن من يقوم بممارسة العادة السرية فهو ناكح ليده!!
* احصائيات:
تدل بعض الاحصائيات على كثرة إنتشارها
حيث تدل بعض الاحصائيات على أن 90-98% من الشباب قد مارسوها في وقت ما أو لازالوا يمارسونها، وأن 70% من الفتيات قد مارسوها أو لازلوا يمارسونها، وهناك دراسات أشارة إلى أن 0.35% من الأطفال (سن 7-9 سنوات) قد سجلوا ممارسة هذا النشاط الجنسي!!
ويرى بعض الباحثين أن ممارسة هذه العادة قد تبدأ بطريقة مقصودة في سن التاسعة، حيث يقترب الطفل من البلوغ ونمو الغريزة الجنسية.
* البداية والدوافع للوقوع في العادة السرية:
للوقوع في هذه العادة العديد من الدوافع نختصر منها التالي:
1.يمارس الشخص العادة السرية بدافع تلقائي حينما يكتشف الشخص لذة عند مداعبة الأعضاء التناسلية.
2. أو عن طريق القراءة أو السماع من الآخرين.
3.وطريق آخر يعد أعظم الطرق وأخطرها وهو تعلم هذه العادة عن طريق رفقاء السوء من أولاد الأقرباء أو الجيران أو زملاء المدرسة. ففي بعض الأوقات - بعيداً عن نظر الكبار - يجتمع هؤلاء الأولاد، ويتناقلون معلومات حول الجنس، ويتبادلون خبراتهم الشخصية في ممارسة العادة السرية، فيتعلم بعضهم من بعض هذه الممارسة القبيحة. وربما بلغ الأمر ببعضهم أن يكشف كل ولد منهم عن أعضائه التناسلية للآخرين، وربما أدى هذا إلى أن يتناول بعضهم أعضاء بعض. بل ربما أدت خلوة أثنين منهم إلى أن يطأ أحدهما الأخر. فتغرس بذلك بذرة الانحراف، والشذوذ الجنسي في قلبيهما فتكون بداية لانحرافات جنسية جديدة. كما أن الخادم المنحرف يمكن أن يدل الولد على هذه العادة القبيحة ويمارسها معه فيتعلمها ويتعلق بها.
مما لاشك فيه أن الصاحب له تأثير كبير في شخصية من يصاحبه سلباً أو إيجاباً، كما قال الصادق المصدوق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم :(مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحاً خبيثة (متفق عليه، فالشاب المجالس للمنحرفين خلقيا ودينيا، لا بد له من أن ينحرف معهم، ويضل سواء السبيل.
* وتكون بداية السقوط في العادة السرية نتيجة وجود بعض المثيرات والمغريات الجالبة للشهوة، مما يولد دافعا للتفريغ الجنسي، في غياب التفريغ الطبيعي والسليم وهو الزواج، ومن اهم هذه الدوافع:
1. التفكير في الجنس الآخر والشهوة.
2. التحدث في الأمور الجنسية مع الآخرين، ولو كان أحينا بدافع بريء.
3. النظر إلى ما يثير الشهوات من صور أو مقاطع أفلام أو حتى بعض مشاهد الدعايات التجارية.
4. قراءة ما يثير من قصص ومناقشات.
* وقد يمارس المتزوجون العادة السرية لأسباب منها:
غياب الطرف الآخر، أو وجود موانع معوقات للجماع، أو بعد الجماع لعدم حصول الإشباع لأحد الأطراف.
الأثار السلبية المختلفة للعادة السرية على ممارسها:
أولاً: الآثار الصحية على أجهزة الجسم:
1.













