لقاء مع مصاب بالإيدز!!
كنت أتخيل -كما يتخيل الكثيرين- أني عندما أرى مصابا بالإيدز سأرى وحشا مفترسا، أو رجل قبيح الهيئة وسيئ المعشر، أو أن أرى منظرا مخيفا يفرق منه قلبي، أو أن أشم منه رائحة منتنة هي رائحة الإيدز، أو أن أرى فيروس الإيدز يخرج من هذا المريض ويهجم علي فأصبح مصاب بهذا المرض…
وكنت أقول في نفسي لابد من أن هذا المصاب بالإيدز سيتعذب كثيرا… وهو يستحق هذا العذاب… لأن ما يلقاه من ألم وعذاب يعتبر نتيجة لأفعاله التي لم يراقب الله فيها، بل وحتى نظرة كره المجتمع له تعتبر طبيعية بل يجب على المجتمع ازدراء مثل هؤلاء المصابين بمرض الإيدز، وكنت أظن بوجوب أن يوضع مرضى الإيدز في الحجر الصحي من بداية اكتشاف المرض فيهم وحتى وفاتهم.
وكنت أقنع نفسي بهذه الأفكار لأني أعلم أن السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض الممارسات الجنسية المحرمة (الزنا والشذوذ)، وأبر المخدرات التي يتناقلها المدمنين فيما بينهم وفي حالات نادرة يصاب المرضى نتيجة نقل الدم.
كل هذه الأفكار دارت في بالي وأنا أتوجه لحضور ورشة عمل حول مرض الإيدز، وأظن أن الأفكار التي خطرت في بالي أشترك فيها مع شريحة كبيرة من المجتمع.
غير أن هذه الأفكار الخاطئة سرعان ما وتغيرت بل وتبدلت عندما علمت أنه -بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية للدول العربية- فإن هناك أكثر من نصف مليون مصاب بالإيد













