من القصص الهادفة
كتبهاالمشرف العام ، في 29 يناير 2008 الساعة: 17:34 م
خلق التوكل على الله
حكي أن حاتما الأصم كان رجلا كثير العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن يملك حبة واحدة من قمح، وكان خلقه التوكل. فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده فجلس معهم يحدثهم، ثم قال لهم: لو أذنتم لأبيكم أن يذهب إلى بيت ربه في هذا العام حاجا، ويدعو لكم، ماذا عليكم لو فعلتم؟ فقالت زوجته وأولاده: أنت على هذه الحالة لا تملك شيئا، ونحن على ما ترى من الفاقة، فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة؟ وكان له ابنة صغيرة فقالت: ماذا عليكم لو أذنتم له، ولا يهمكم ذلك، دعوه يذهب حيث شاء فإنه مناول الرزق، وليس برازق، فذكرتهم ذلك. فقالوا: صدقت والله هذه الصغيرة يا أبانا، انطلق حيث أحببت. فقام من وقته وساعته واحرم بالحج، وخرج مسافرا وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم، كيف أذنوا له بالحج، وتأسف على فراقه أصحابه وجيرانه، فجعل أولاده يلومون تلك الصغيرة، ويقولون: لو سكت ما تكلمنا. فرفعت الصغيرة طرفها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي عودت القوم بفضلك، وأنك لا تضيعهم، فلا تخيبهم ولا تخجلني معهم.
فبينما هم على هذه الحالة إذ خرج أمير البلدة متصيدا فانقطع عن عسكره وأصحابه، فحصل له عطش شديد فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم فاستسقى منهم ماء، وقرع الباب فقالوا: من أنت؟ قال: الأمير ببابكم يستسقيكم. فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا، ثم إنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، وقالت للمتناول منها: اعذرونا، فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء فقال: هذه الدار لأمير، فقال: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عرف بحاتم الأصم. فقال الأمير: لقد سمعت به. فقال الوزير: يا سيدي لقد سمعت انه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لعياله شيئا، وأخبرت أنهم البارحة باتوا جياعا. فقال الأمير: ونحن أيضا قد ثقلنا عليهم اليوم، وليس من المروءة أن يثقل مثلنا على مثلهم. ثم حلّ الأمير منطقته من وسطه ورمى بها في الدار، ثم قال لأصحابه: من أحبني فليلقِ منطقته، فحل جميع أصحابه مناطقهم ورموا بها إليهم ثم انصرفوا. فقال الوزير السلام عليكم أهل البيت لآتينكم الساعة بثمن هذه المناطق، فلما نزل الأمير رجع إليهم الوزير، ودفع إليهم ثمن المناطق مالا جزيلا، واستردها منهم. فلما رأت الصبية الصغيرة ذلك بكت بكاء شديدا فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا. فقالت: يا أم، والله إنما بكائي كيف بتنا البارحة جياعا، فنظر إلينا مخلوق نظرة واحدة، فأغنانا بعد فقرنا، فالكريم الخالق إذا نظر إلينا لا يكلنا إلى احد طرفة عين، اللهم انظر إلى أبينا ودبره بأحسن تدبير.
هذا ما كان من أمرهم. وأما ما كان من أمر حاتم أبيهم فإنه لما خرج محرما، ولحق بالقوم توجع أمير الركب، فطلبوا له طبيبا فلم يجدوا، فقال: هل من عبد صالح؟ فدلّ على حاتم، فلما دخل عليه وكلمه دعا له فعوفي الأمير من وقته، فأمر له بما يركب، وما يأكل، وما يشرب. فنام تلك الليلة مفكرا في أمر عياله، فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته أصلحنا معاملتنا معه، ثم أخبر بما كان من أمر عياله، فأكثر الثناء على الله تعالى، فلما قضى حجه ورجع تلقاه أولاده فعانق الصبية الصغيرة وبكى ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين وإن الله لا ينظر إلى أكبركم ولكن ينظر إلى أعرفكم به فعليكم بمعرفته والاتكال عليه،
فإنه من توكل على الله فهو حسبه
قصة وعبرة في الصلاة
ذكر الذهبي في الكبائر:
أن امرأة ماتت فدفنها أخوها.. فسقط كيس منه فيه مال في قبرها فلم يشعر به حتى انصرف عن قبرها.. ثم ذكره فرجع إلى قبرها فنبش التراب.. فلما وصل إليها وجد القبر يشتعل عليها ناراً.. ففزع.. ورد التراب عليها.. ورجع إلى أمه باكياً فزعاً وقال: أخبريني عن أختي وماذا كانت تعمل ؟ فقالت الأم: و ما سؤالك عنها ؟ قال: يا أمي إني رأيت قبرها يشتعل عليها ناراً…فبكت الأم وقالت: كانت أختك تتهاون بالصلاة.. وتؤخرها عن وقتها. فهذا حال من تؤخر الصلاة عن وقتها……. فلا تصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس.. أو تؤخر غيرها من الصلوات…….فكيف حال من لا يصلي ؟
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه لعذاب من يخرج الصلاة عن وقتها.. فقال:أتاني الليلة آتيان.. وإنهما ابتعثاني.. وإنهما قالا لي: انطلق.. وإني انطلقت معهما.. وإنا أتينا على رجل مضطجع.. وإذا آخر قائم عليه بصخرة……. وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه.. فيثلغ رأسه.. فيتدهده الحجر هاهنا.. فيتبع الحجر.. فيأخذه.. فلا يرجع إليه حتى يصحَّ رأسه كما كان ثم يعود عليه..فيفعل به مثل ما فعل به مرة الأولى..فقلت: سبحان الله !! ما هذان…….
فقال الملكان: هذا الرجل.. يأخذ القرآن فيرفضه ( يعني لا يعمل بما فيه ).. وينام عن الصلاة المكتوبة..
(( كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ))
كيف نخرج الحمار من المزرعة!!؟
دخل حمار مزرعته.. و راح يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه و بذره و سقيه،، كيف يخرج الحمار .. ؟؟ أسرع الرجل إلى البيت.. جاء بعدة الشغل.. السالفة ما تحتمل التأخير،، أحضر عصا طويلة و مطرقة و مسامير و قطعة كبيرة من الكرتون المقوى
كتب على الكرتون .. ( يا حمار أخرج من مزرعتي )ثبت الكرتون بالعصا الطويلة.. بالمطرقة و المسمار..ذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة.. رفع اللوحة عالياً..
وقف على هذه الحالة رافعاً اللوحة.. منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس..
الحمار لم يخرج.. حار الرجل.. ربما لم يفهم الحمار ما كتبت على اللوحة رجع إلى البيت ونام،، في الصباح التالي .. صنع عدداً كبيراً من اللوحات.. و نادى أولاده و جيرانه.. واستنفر أهل القرية.. صف الناس في طوابير.. يحملون لوحات كثيرة ( أخرج يا حمار من المزرعة) ( الموت للحمير ).. ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار ) و تحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار، و بدأوا يهتفون.. أخرج يا حمار.. أخرج أحسن لك.. والحمار.. حمار.. يأكل و لا يدري بما يحدث حوله.. غربت شمس اليوم الثاني.. و قد تعب الناس من الصراخ و الهتاف و بحت أصواتهم..
فلما رأوا الحمار معطيهم الخامس.. رجعوا إلى بيوتهم.. يفكرون في طريقة أخرى، في صباح اليوم الثالث..جلس الرجل في بيته يصنع شيئاً آخر.. خطة جديدة لإخراج الحمار.. فالزرع أوشك على النهاية.. خرج الرجل باختراعه الجديد..نموذج مجسم لحمار.. يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي.. و لم جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة.. و أمام نظر الحمار.. و حشود القرية المنادية بخروج الحمار..سكب البنزين على النموذج.. و أحرقه.. فكبر الحشد..نظر الحمار إلى حيث النار.. ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة.. .. يا له من حمار عنيد.. لا يفهم.. أرسلوا وفداً يتفاوض مع الحمار..
قالوا له.. صاحب المزرعة يريدك أن تخرج.. و هو صاحب الحق.. و عليك أن تخرج.. الحمار ينظر إليهم.. ثم يعود للأكل.. أبو لابس.. بعد عدة محاولات.. أرسل الرجل وسيط آخر.. قال للحمار.. صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحتها.. الحمار يأكل و لا يرد.. ثلثها .. الحمار لا يرد.. نصفها.. الحمار لا يرد.. طيب .. حدد المساحة التي تريدها.. و لكن لا تتجاوزها..رفع الحمار رأسه.. و قد شبع من الأكل.. و مشى قليلاً إلى طرف الحقل..و هو ينظر إلى الجمع و يفكر.. ( لم في أر في حياتي أطيب من أهل هذه القرية.. يدعونني آكل من مزارعهم و لا يطردونني و يضربونني كما يفعل الناس في القرى الأخرى.. )
فرح الناس.. لقد وافق الحمار أخيراً.. أحضر صاحب المزرعة الأخشاب.. و سيّج المزرعة و قسمها نصفين.. و ترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه.. في صباح اليوم التالي.. كانت المفاجأة لصاحب المزرعة.. لقد ترك الحمار نصيبه و دخل في نصيب صاحب المزرعة.. و أخذ يأكل.. رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات.. والمظاهرات.. يبدوا أن لا فائدة.. هذا الحمار لا يفهم.. إنه ليس من حمير المنطقة.. لقد جاء من قرية أخرى.. بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار.. و الذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى..
و أمام دهشة جميع الحاضرين و في مشهد من الحشد العظيم.. حيث لم يبق أحد من القرية إلا و قد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار.. جاء طفل صغير.. خرج من بين الصفوف.. دخل إلى الحقل.. تقدم إلى الحمار.. و ضرب الحمار بعصا صغيره على قفاه فإذا به يركض خارج الحقل..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص معبرة | السمات:قصص معبرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























